منتديات المنسى اون لاين

في حال رغبتكم المشاركة في نشاط المنتديات ، فينبغي الانتساب بالضغط هنا




منتديات المنسى اون لاين


 
الرئيسيةالرئيسية  مجلة المنسىمجلة المنسى  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  تسجيل الدخولتسجيل الدخول  


شاطر | 
 

 طفولة وطفولة / مقال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زهرة فلسطين الجميلة
«۩۞۩عضوسوبر۩۞۩»
«۩۞۩عضوسوبر۩۞۩»
avatar

الجنس الجنس : انثى
مساهماتى مساهماتى : 588
العمر العمر : 36
النقاط النقاط : 401
معدل التقييم معدل التقييم : 5

مُساهمةموضوع: طفولة وطفولة / مقال   الخميس 16 فبراير - 14:35:36


طفولة وطفولة ..!





ابتسم
وأنا أتأمل صوراً عديدة .. طفلٌ سنين حياته بالكاد تصل إلى الثامنة ،
يحاول موازنة شماغه ، الذي يصل إلى أطراف قدميه ، وهو يمثل الملامح الجادة
على وجهه بطريقة جميلة في أحد الدروس الدينية ، جالساً بجوار والده ، ثم
صورة أخرى لطفل مر أمامي ، جذب فرامل دراجته الهوائية بقوة ، مرتكزاً على
قدمه ليؤدي حركة دائرية مثيراً عاصفة من الأتربة ، نزل عن دراجته واتجه إلى
كومة من المخلفات المرمية في الشارع ، أدخل يده بينها ، أتأمله مستغرباً ،
رمقني بنظرة متحدية ، وتابع بحثه ، خرج من تلك الكومة ، بأربع علب
بلاستيكية فارغة ، إحداها تأملها ، ثم رماها فوراً ، وازن بقيتها بين
أصابعه ، رمى أخرى ، اتجه بما تبقى إلى دراجته حاول حشرها بين الإطار
الخلفي وقطعة الحديد التي تصله ببقية جسم الدراجة ، أما إحداها فنجح ، وأما
الأخرى فلم تثبت لذا ألقاها ، ركب دراجته ، أسرع بها ، وهو يرفع رأسه
طارباً للصوت الصادر عن احتكاك العلبة بالإطار ، في وقت آخر طفل في إحدى
المكتبات ، يترك يد والده ، ويتجه إلى قسم الأطفال ، يسحب قصة مصورة يفتحها
ويتأمل رسوماتها باستمتاع ، أسمعه يحاول "تهجي" حروفها ، يعود إلى والده
ركضاً وهو يشير إليه بالقصة ، وأخيراً طفل يقف بجوار سيارة كبيرة ، هو
بجانبها بالكاد يصل إلى مقبض الباب ، يمسك بين أصابعه خرقة سوداء ، وبجانبه
علبة ماء صغيرة ، ينظف السيارة باستمتاع ، محاولاً أن يغسل كل ما يستطيع
أن يصل إليه ، يشير إلي حين شاهدني أمر بجانبه ، ويصرخ بصوت يحاول أن يخشنه
بقدر ما يستطيع : " هاه تشتري السيارة " ، مشاهد نراها كثيراً ، ونرى ما
يشابهها كثير ، نتأمل أطفالنا ، ونرسم في أعماقنا مئات الأحلام ، نرى كبرى
المناصب ، تلك التي نعتقد أنها لم توجد إلا من أجلهم ، نتأمل باقي الأطفال
بعين النقص ، بينما أبناؤنا هم من حصلوا على أفضل الصفات كذا نراهم ..




تصل
نظرتنا هذه في أحايين إلى نظرة الحسد تلك التي يمتزج فيها مع الحسد نوع من
الكره ، و مع كل هذا نحاول قدر استطاعتنا تحبيط بعض الصور الذهنية لدى
الآخرين عن أبنائهم ، رافعين – بقصد أو بدون قصد – أسهم " أفعال" أطفالنا ،
لنجعلهم هم حقاً الأبناء الذين يحلم الجميع بأن يصل أولادهم إلى مستواهم ،
هنا تتباين مواقف الناس ؛ فمنهم ذاك الذي يبني تلك الأحلام في عقله ، ثم
يترك الفعل كله للزمن ، وآخر يبدأ بالفعل حتى إذا ما رزق بطفل آخر ، وازداد
انشغاله ترك كل شيء ، أو أنه يخفف تلك الجرعة القوية ، فتصبح بدلاً من أن
تكون تغذية متكاملة ، هي – فيتامينات – تزيد في قوة الجسد إذا ما تفاعلت
معها عوامل أخرى ، فيظهر لدينا في بعض الأسر تميّز الابن الأكبر عن بقية
إخوته بشكل واضح ، وصنف تظهر لديهم العناية بشكل مبالغ فيه ، حتى ترى في
الأبناء نسخة من الأب أو الأم ، لكن حين تضعه في موقف ينفرد فيه برأيه ،
لربما ارتبك ولم يعد يدري أي جهة يختار ..حين يصل الحديث إلى التوازن بين
هذه الحالات الثلاث ، أجد أن الأمر صعب ، إذ أن دنيانا ، ليست طريقاً
مستقيماً ، خالياً من كل عائق ، سيظهر - تَقَدَّمَ أو تأخرَ- عائق يجعل أحد
الوالدين أو كليهما ، ينشغلان عن الأطفال ، سواء أكان ذاك العائق مستمراً
أو مؤقتاً ، هنا تبرز أهمية الرؤى التربوية المشتركة ، والنظرة الواضحة
لمستقبل الأبناء بين الوالدين ، ليستطيع أحدهما أن يتوازن في قيادة سفينة
الأسرة أثناء غياب الآخر ، وحتى يمكن عمل نوع من التعويض في حال كان
غيابهما مشتركاً ، كذا في الغالب أن عنايتك الجيدة بأول أبنائك ستمنحك
الراحة في تعاملك مع بقية أبنائك ، إذ أنه سيكون عوناً لك – بعد مراعاة
جوانب معينة – في رعاية بقية الأبناء ، بل وزرع قيم ، ربما ما كنت لتستطيع
أن تزرعها أنت .



حين
يخطط أي فرد لأبنائه ، يرسم أحلاماً جميلة ، من المهم مراعاة الواقعية
فيما تتوقعه من طفلك ، لا تجعل طفلك يعرف أنك تتوقع منه أكثر مما يحتمل ،
يلاحظ هذا في قَلَقِهِ الشديد حين يقوم باتخاذ أي قرار بمفرده ، ولعل هذا
يتضح أكثر لدى المراهقين ، حين تجد بعضهم قَلِقاً بشكل مبالغ فيه أيام
الاختبارات ، كنت أتحدث مع أحدهم فقال لي : " أهلي متوقعين أني بدخل كلية
الطب ، وأخاف ينزل معدلي فما أقدر أدخلها " ، ليس أسوأ من التوقعات المبالغ
فيها تلك التي تدفع بهم إلى هذه السلسلة المتعبة من التردد والخوف .. و لا
يعني هذا بأي حال أن نخفض سقف توقعاتنا إلى مادون المعقول ، فنحن نريد
وسطاً بين طفل متردد خائف ، وبين طفل " بليد " أكثر من اللازم .

كذا
لا ننسى أن ابننا ، هو قبل كل شيء طفل ، أن نحرمه طفولته ، نحرمه حريته ،
نسحبه إلى مجالس الكبار ، نحبسه عن أقرانه لـ "يسترجل " ، سيء جداً في حقه ،
رائع لو حددنا الوقت المناسب له ليلعب ، والوقت المناسب ليحضر مجالس
الرجال .

طفلك
هو جزء من مجتمعه ، يرى ألعابهم ، يشاهد الأفلام الكرتونية التي يتابعونها
، يرى حياتهم وطبيعتها ، أن تحرمه منها ، بحجة الحفاظ عليه ، دون إيجاد
بديل ، كذا دون إقناعه بسبب ذاك المنع ، تصنع منه متسللاً يستغل أي غفلة
ليبحث عن ثغرة يخرج من خلالها ليشبع نهمه إلى ما أبعدته عنه .

في
طفولتنا ، ربما نكون قد واجهنا فقراً ، أباً قاسياً ، حرماناً مما نريد ،
أن نعكس الصفة بشكل كامل ، ونغدق على أبنائنا المال بشكل مبالغ فيه ، أو
نمنحهم حريتهم أكثر مما يلزم ....

كذا نشبع رغبة نفسية داخلية لدينا ، ونصنع مشكلة ربما كانت أكبر من تلك التي عانيناها ، فلا تقلب ماضيك على حاضرك .

مثله
ذاك الذي يريد أن ينشىء أبنائه كما رباه والده تماماً ، متناسياً عوامل
الوقت والمجتمع ، ولعل من أجمل ماذكر في هذا ، مقولةً وردت في بعض كتب
التراث : ( لا تقسروا أولادكم على آدابكم ، فإنهم خلقوا لزمان غير زمانكم )





ثم حين نصل إلى لحظة نبغي فيها معاقبة طفلنا ، ثَمَّ نقاط يجب أن ننتبه لها ، منها :

-
الطريقة القديمة التي انتشرت على يد الدكتور : بنجامين سبوك ، حول عدم
جدوى العقاب ، مقارنة بغيره من الطرق ، أثبتت فشلها ، وقل أتباعها ، لكن
الذكاء في معرفة العقاب المناسب الذي من خلاله ، تعالج دون أن تؤذي ..!

- ثَمَّ طفل ، وثَمَّ خطأ .. لا تنسَ أن بينهما اختلاف ..!

- نجاح نوعية معينة من العقاب استعملها أبٌ آخر تعرفه ، لا يعني أنها ستناسب ابنك ، فلكل شخصيته ، ولكل بيت طبيعته .

-
أن تعاقب وفي نفسك الغضب ، ذاك قد يقودك إلى أفعال تندم عليها كثيراً ،
جميل لو أخذنا بطريقة إحدى الأمهات تلك التي نشرت قصتها في أحد الكتب ، حين
تغضب وتنفعل عودت نفسها أن تذهب إلى غرفتها تغلق الباب ، تمسك بوسادة
نومها تضربها ، تركلها ، تفرغ كل غضبها عليها ، دقائق ثم تخرج وقد هدأت ،
تذهب لتعالج تلك المشكلة .

- بعض أنواع العقاب ، هي وَسْمٌ يطبع على نفسه ، فيفسد أكثر مما يصلح .

- نظرة عتاب أحياناً ، هي أبلغ بكثير من كلمات توبيخ كثيرة ..!

-
العقاب ليس دوماً هو الحل ، فالتغلب على المشكلة ، التي من أجلها حصل ذاك
الخطأ ، أهم كثيراً من ذات العقاب ، ولعل في قصة ذاك الطفل أبلغ مثال ؛ حين
أخرج علبة الحليب من الثلاجة ، حاول فتحها بقوة ، انفتحت ، ثم ترنحت وسقطت
لتتحول الأرضية كلها إلى اللون الأبيض ، أتت الأم ، ابتسمت مطمئنة ابنها ،
حملت علبة الحليب ورفعتها ، سألته : هل نعاون بعضنا في التنظيف ..؟

بعد
أن عادت الأرضية إلى بريقها ، حملت العلبة الفارغة وأمسكت بيده ، خرجا من
المنزل ، قالت : المشكلة الآن أنك لا تجيد فتح علبة الحليب بشكل مناسب ،
يمنع ما بداخلها أن ينسكب .. دعنا نحاول معاً تَعَلّم طريقةٍ نفتح من
خلالها العلبةَ ، دون أن يسكب ما بداخلها ..

ملأت العلبة بالماء ..وأخذت تتدرب وطفلها على الطريقة المناسبة لفتحها ..!

أخيراً
.. إحدى أهم القواعد المعروفة فيما يخص السلوك البشري ، أن وراء كل سلوك
مقصداً إيجابياً ، تَفَهّم سر خطأ ابنك ، ناقشه .. اعرف السر خلف ما فعله
.. قد يكون أخطأ لكن نيّته التي من أجلها قام بذاك التصرف يستحق لأجلها
المكافأة .. فحين يحطم طفل صحناً زجاجياً غالياً ، ألا يحتمل أنه حَمْلَه
له ، كان فقط ليقدم لك من الحلوى التي بداخله ..؟!

وقس على ذلك ما قاربه..




ثم
.. أولاً وأخيراً نحن بشر ، تهزنا المواقف ، قد يصعب علينا توجيه أنفسنا
في كل لحظات حياتنا .. لكن أن نضبط 40% ، خير من تركنا لكل شيء مهملاً ..

كل شيء في البداية قاس متعب ، لكن محاولاتنا المستمرة ، ستجعل الصعب علينا ، عادة نفتقدها إن لم نفعلها..!



المصدر: منتديات المنسى اون لاين- www.almansy.forumegypt.net










الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
طفولة وطفولة / مقال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المنسى اون لاين :: »-(¯`v´¯)-» المنتديات العامه »-(¯`v´¯)-» :: فضفضة من القلب-
انتقل الى: